Page d’accueil

lundi 25 mars 2013

وفد شعبي للاستماع إلى انشغالات النواب

مضحك أن تقوم السلطة بإرسال وفود من نواب البرلمان إلى ولايات الجنوب للاستماع لانشغالات الشباب، ووجدتني أسأل نفسي: هل يحتاج الشباب إلى واسطة لإسماع انشغالاته لحكومة سلال، وهل تحتاج هذه الحكومة إلى وساطة النواب لمعرفة انشغالات الشباب فعلا.
ليست المصيبة في أن تستعير الحكومة عن استقبال ممثلين عن الشباب المحتج أنفسهم بإيفاد نواب إليهم، لكن المصيبة كبيرة إذا كانت الحكومة تعتقد فعلا أن محمد أخاموخ ومحمود قمامة، أعيان بحق وحقيقة في الهفار ويمكنهم نقل انشغالات شباب وسكان تمنراست، وأن إبراهيم غومة مستمع جيد لشباب إليزي وصاحب كلمة فيهم، وأن جيلالي قنيبر يعرف اهتمامات شباب البيض، وأن خليل ماحي ناقل جيد لانشغالات شباب أرزيو في وهران، وأن خمقاني عبد العزيز مسموع الكلمة في ورفلة، وأن بهاء طليبة مهتم بمشاكل الشباب أكثـر من اهتمامه بعهدة رابعة للرئيس بوتفليقة.
من حق شباب الأغواط أن يعترض على زيارة وفد من نواب البرلمان إلى الولاية تحت عنوان ''الاستماع إلى انشغالات الشباب''، لأن الحكومة لم تفهم بعد أن الصحراء تغيرت وتغير أهلها، ولم يعد شبابها يعتمرون الشاش، ولم يعد شباب الأغواط والجلفة من البدو الرحل.
أجد في الواقع أن نواب البرلمان هم من يحتاجون إلى وفد شعبي يزورهم للاستماع إلى انشغالاتهم وليس العكس، فالنواب يحتاجون إلى من يستمع لشكاويهم من احتكار الحكومة لصلاحية سن القوانين، فمنذ عقود يمنع على النواب بموجب - تقاليد القبيلة - تقديم مقترح قانون، وتقوم السلطة المتنفذة بقبر كل مقترح قانون يقدمه النواب، حتى عندما تعلق الأمر بقانون تجريم الاستعمار، ومن منعها لهم من تشكيل لجان تحقيق إلا بموافقتها، ووجدت أن النواب هم من يحتاجون إلى وفد شعبي يشتكون له ترفع الرئيس بوتفليقة عليهم وعدم مخاطبته لهم مباشرة منذ 1999، ومن استعلاء الوزير المنتدب للدفاع الذي أرسل ضباطا لشرح قانون المعاشات العسكرية بدلا عنه، ومن ''تجبر'' مستشار رئيس المجلس الشعبي الوطني الذي يمنعهم من مقابلة الرئيس إلا بعد المرور عليه، ومن مسؤول الأمن في البرلمان الذي منع نائبا من الدخول إلى مقر كتلة الجزائر الخضراء، ولبحث كيفية حل أزمة السكن التي يعاني منها النواب ''الغلابى'' والتي دفعت كبير نواب جبهة التحرير إلى اقتراح إنشاء تعاونية عقارية لإسكان النواب.
كان يفترض في نواب البرلمان أن يشكلوا لجنة تحقيق في شركات ''الرق والاستعباد'' في الجنوب، لكشف مالكيها الحقيقيين، ومحاسبة وزير العمل عن تصريحاته ''المغلوطة'' عن أن نسبة البطالة في الجزائر 10 بالمئة، وفي مصير ملايير صندوق الجنوب، وفي فضيحتي سوناطراك 1و 2، وغيرها، وليس أكل المشوي في برج باجي مختار والأغواط

leBloggers

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire