Page d’accueil

samedi 14 janvier 2012

الجزائر: تواصل الحركة الاحتجاجية بـ'الأغواط' رغم إطلاق سراح الموقوفين في تلك الأحداث


الجزائر ـ 'القدس العربي': تتواصل الحركات الاحتجاجية التي تعرفها عدة مدن جزائرية بسبب توزيع السكنات، وفي مقدمة تلك الأحداث ما تشهده مدينة 'الأغواط' ( 420 كيلومترا جنوب العاصمة) منذ أكثر من أسبوع، رغم إطلاق سراح الموقوفين في تلك الأحداث، ورغم إعلان والي (محافظ) الأغواط عن تجميد قائمة المستفيدين من السكنات، التي كانت شرارة اندلاع هذه الاحتجاجات، إلى غاية استكمال التحقيقات.
واستمرت أمس الجمعة الحركة الاحتجاجية التي تعرفها هذه المدينة، على خلفية قائمة المستفيدين من السكنات الاجتماعية، وهي أزمة بدأت تأخذ أبعادا أخرى، لأن المتظاهرين مصرون على شيء واحد الآن، وهو ضرورة رحيل الوالي إما بالإقالة أو بالاستقالة، وهو المطلب الذي لم يكن مطروحا في وقت أول، ولكن تماطل السلطات المحلية في إيجاد حل لهذه الأزمة، ولجوئها لاستخدام القوة العمومية لتفريقهم وكسر حركتهم الاحتجاجية، جعل المواطنين الغاضبن يضيفون مطالبا جديدا، يتمثل في ضرورة رحيل الوالي، إذ أضحى هؤلاء يرددون في كل مرة شعار:' الرحيل، الرحيل'.
وقال ياسين زايد عضو فرع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في الأغواط في اتصال مع 'القدس العربي' أن الوضع لا يزال متأزما، وأن المدينة مشلولة منذ عدة أيام، وأنه في الوقت الذي تلعب فيه السلطات المحلية ورقة ربح الوقت، فإن المتظاهرين يرفضون الخضوع للأمر الواقع، وغضبهم يزداد يوما بعد آخر.
وأوضح أن المواطنين الغاضبين غير مقتنعين بالقرارات التي أعلنها والي الولاية من أجل حل هذه الأزمة، مشيرا إلى أنها جاءت متأخرة وغير كافية، لأن الوالي يقول في التعليمة التي أصدرها أنه سيلغي الصفة النهائية لقائمة المستفيدين، والتي تبقى مؤقته، ويبقى من استفادوا من سكنات داخل شققهم، إلى غاية استكمال التحقيقات وبالتالي فإن الوالي عاد لنفس الاقتراح الذي تقدم به في وقت أول، وهو تجميد االقائمة وقتح تحقيق في الموضوع.
وشدد على أن المحتجين رفضوا الاقتراح الأول مثلما يرفضون التعليمة الجديدة التي أصدرها الوالي هو ما يعني، حسب محدثنا، عودة إلى قرار تجميد القائمة الذي أعلن عنه الوالي في وقت أول، وهو ما رفضه المحتجون الذين طالبوا بإلغاء القائمة نهائيا، علما وأن هذه الأخيرة تضم 98 مستفيدا بينهم 25 شخصا يحملون نفس اسم العائلة، وأن 14 فقط من سكان الأغواط.
وذكر زايد أن الوضع لا يزال على حالة، وأن المتظاهرون يرفضون العودة إلى بيوتهم ما لم يرحل الوالي، مؤكدا على أنه كانت هناك أمس محاولة لتنظيم مسيرة شارك فيها حوالي 1000 شخص، إلا أن المئات من قوات مكافحة الشغب طوقوا المتظاهرين ومنعوهم من السير.
وأشار إلى أن الحركة تبقى سلمية ولا لون سياسي لها، وأنه لا يقف وراءها أي حزب أو جمعية، كما أنه ليست لها مطالب سياسية، بدليل أن عددا من المحتجين رفعوا صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في رسالة منهم مفادها أن حركتهم لا خلفية سياسية لها، وأن مشكلتهم ليست مع السلطات المركزية، وإنما مع السلطات المحلية التي يحملونها مسؤولية التلاعب الذي وقع فيما يخص عملية توزيع السكنات، وكذا مسؤولية سوء إدارة هذه الأزمة، التي تتضخم يوما بعد آخر.
وكان والي ولاية الأغواط قد أصدر تعليمة بتاريخ 11 يناير/ كانون الثاني قرر بموجبها إلغاء الصفة النهائية للقائمة (تبقى مؤقتة) إلى غاية الانتهاء من التحقيقات المختلفة لوضعية المستفيدين، وأنه يترتب على ذلك، إبقاء المستفيدين مؤقتا في السكنات إلى غاية الانتهاء من التحقيقات، وتثبيت الذين يتأكد عدم امتلاكهم لأملاك عقارية أو استفادتهم من سكنات، وطرد كل من يثبت عليه اكتساب أو الاستفادة من عقار مهما كانت صفته، وكذا المتابعة القضائية لكل من تقدم بوثائق أو تصريحات مزورة، وهو قرار يأتس أيضا في أعقاب الإفراج عن العشرات من المتظاهرين الذين أوقفتهم قوات الشرطة خلال المواجهات التي عرفتها المدينة بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين، غير أن هذه القرارات تبقى غير كافية في نظر المواطنين.'
كمال زايت 'القدس العربي
'
leBloggers

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire