Page d’accueil

lundi 20 juin 2011

عودة التظاهرات بالجنوب الجزائري والمحامون يهددون بـ'يوم احتجاجي'



الجزائر ـ 'القدس العربي' من كمال زايت: عادت الاضطرابات إلى ولاية ورقلة (800 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية) إذ نزل المئات من المواطنين في مظاهرة رفعوا خلالها شعارات منددة بالفساد، ورفعوا عدة شعارات وفي مقدمتها 'الشعب يريد إسقاط الفساد'، في وقت كانت فيه قوات مكافحة الشغب حاضرة بقوة لتطويق المتظاهرين.
وقال مدني المداني وهو إعلامي وناشط حقوقي بولاية ورقلة في اتصال مع 'القدس العربي' ان هذه المظاهرة تأتي في إطار حالة الغليان التي تعرفها المدينة منذ قرابة شهر، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي هو عجز الإدارة المحلية وتجاهلها لمطالب ومشاكل المواطنين، بما يؤشر على تطورات غير محمودة العواقب للوضع الذي تعيشه هذه المدينة الجنوبية.
وأشار إلى أن المئات من الشباب نزلوا إلى الشارع وقطعوا الطريق على مستوى منطقة 'سوق الحجر'، وجابوا مختلف شوارع وأحياء المدينة، ومروا أمام مقر مجلس القضاء ليصلوا أخيرا إلى مقر الولاية الذي اعتصموا أمامه لعدة ساعات رافعين عدة شعارات منددة بالفساد والتهميش والظلم الذي يعيشونه، موضحا أن قوات مكافحة الشغب كانت تطوق المتظاهرين، الذين سعوا للبقاء هادئين وعدم الدخول في صدام مع قوات الأمن.
واعتبر أن تطورات هذه الحركة الاحتجاجية لا تبشر بالخير، خاصة وأن السلطات المحلية لم تحرك ساكنا من أجل الحديث إلى المواطنين، وهو ما يجعل هؤلاء وجها لوجه مع قوات الأمن، في الوقت الذي يفترض فيه أن يتحرك المسؤولون من أجل تهدئة المواطنين الغاضبين.
وذكر المصدر ذاته أن المشكل الأساسي في ورقلة هو عجز وغياب الإدارة والسلطات المحلية، وعدم اكتراثها بما يجري من غليان، وكأن المدينة هادئة، مشددا على أن السبب الرئيسي لهذه المظاهرة هو الأداء السيئ للإدارة، فأي مواطن يريد أن يقدم طلبا من أجل الحصول على سكن أو منصب شغل، يجد كل الأبواب موصدة في وجهه.
واعتبر أنه من غير الطبيعي أن المدير الجهوي للتشغيل غائب منذ أكثر من ستة أشهر، وأن نائبه الذي كان يقوم بمهامه مؤقتا استقال أيضا، ليبقى المنصبان شاغرين لمدة طويلة.
وذكر أن احتجاجات العاطلين لا تزال مستمرة منذ عدة أسابيع، موضحا أن هناك المئات من المعتصمين داخل مقرات بعض الشركات وكذا أمام مقر الولاية، وأن العشرات منهم أصيبوا بحالات إغماء ونقلوا إلى المستشفيات بسبب الإضراب عن الطعام الذي دخلوا فيها لعدة أيام.
جدير بالذكر أن مدينة ورقلة تضم أكبر وأغنى الحقول النفطية في البلاد، في حين يوجد أكثر من 10 آلاف عاطل عن العمل في هذه الولاية، رغم أن الحكومة سنت قانونا ينص على أن الأولوية في التوظيف تعود إلى سكان المناطق القريبة من تلك الحقول النفطية.
من جهة أخرى قررت نقابة المحامين بالعاصمة تنظيم يوم احتجاجي الأربعاء احتجاجا عما جاء في مضمون مشروع القانون المتضمن تنظيم مهنة المحاماة.
وجاء هذا القرار في جمعية عامة استثنائية ترأسها نقيب محاميي العاصمة عبد المجيد سيليني لمناقشة مشروع القانون الذي أودعته وزارة العدل لدى لجنة الشؤون القانونية والإدارية و الحريات بالمجلس الشعبي الوطني، و قرر محامو العاصمة الذين بلغ عددهم حوالي 1500 تنظيم هذا اليوم الاحتجاجي للتعبير أيضا عن 'الاستياء للحالة العامة التي آلت إليها أوضاع القضاء، خاصة فيما يخص حقوق الدفاع غير المحترمة.
و طالبت النقابة بسحب مشروع القانون إلى حين مراجعة بعض مواده، مؤكدة أن المشروع 'لا يخدم تعليمات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الهادفة لبناء دولة القانون

'القدس العربي' من كمال زايت
'.

leBloggers

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire