Page d’accueil

samedi 4 juin 2011

ماذا عن أهل السياسة في الجزائر؟










يتعجب الكثيرون من عزوف الجزائريين عن السياسة ولكن قليل من ينتبه لأهل السياسة وعزوفهم عنها ، تعيش المنطقة حراكا شعبيا غير مشبوه في التاريخ المعاصر يشبه إلى حد ما الحراك التحرري لسنوات الأربعينيات المعروفة بالحركات الوطنية آنذاك،كانت الجزائر تقريبا هي آخر الدول المغاربية و العربية التي تخلصت من الاستعمار و أنجبت جيلا من الثوار الشباب أعطوا المثل في العالم بأسره، لقد كتب في نداء أول نوفمبر في الفقرة الثالثة و الرابعة:

" إن أحداث المغرب و تونس لها دلالتها في هذا الصدد ، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحرري في شمال إفريقيا. ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة.

إن كل واحد منها اندفع اليوم في هذا السبيل، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا، نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث، و هكذا فإن حركتنا الوطنية قد وجدت نفسها محطمة ،نتيجة لسنوات طويلة من الجمود و الروتين، توجيهها سيئ ، محرومة من سند الرأي العام الضروري،قد تجاوزتها الأحداث، الأمر الذي جعل الاستعمار يطير فرحا ظنا منه أنه قد أحرز أضخم انتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية."

إننا لو نغير مصطلحين من الفقرة الأولى و الثانية يعني: نغير "الكفاح التحرري" ب"الكفاح من اجل الحرية" و نغير "الأمر الذي جعل الاستعمار" ب"الأمر الذي جعل النظام " يطير بنا التاريخ إلى الوضعية الحالية يا هل ترى ستشهد الجزائر شبابا جدد من الذين سوف ينقذونها وينقذون الشعب من مخالب الاستعمار الجديد و من كسل، انتهازية الطبقة السياسية و انغلاقها الاديولوجي و السياسي؟

والله لبطش، غطرسة و قمع النظام لعظيم، و والله لكسل و فشل السياسيين لكبير و والله لخيبة و فقدان الشعب للأمل لأعظم.إنني أريد بمصطلح السياسيين، أهل السياسة الحقيقيين وليس زبانية النظام فهؤلاء هم حركة النظام لا غبار عليهم، ولكن من غير المعقول أن يكتفي أهل السياسة الحقيقيين بالكلام و الخطابات و الرسائل الخطية فحيلة النظام الجزائري كل الحيلة قائمة على أتركه يتكلم وامنعه من العمل،يا هل تري تكثيف الكلام و الانتقاد و التنظير لا يخدم أكثر النظام من أن يضره في رسائله الموجهة للغرب؟ فهمه الوحيد هو الرأي العام الغربي و ليس الجزائري.

يمكن لكل واحد منا أن يتساءل و ما بيد هؤلاء من حيلة؟ في ظل نظام يرفض كل ما هو سياسي منذ عقود و حتى قبل الاستقلال، و نحن نتذكر ماذا جرى لعبان رمضان بعدما خطط لمؤتمر الصومام و خرجه بمبدأ أولية السياسي على العسكري.

هذا سؤال حقيقة وجيه؟ ولكن يمكن الإجابة عليه بسؤال آخر.هل قصر أهل السياسة في النهوض بالعمل السياسي؟ هذا السؤال الجواب كذلك وجيه.أين ذهبت الطرق التقليدية للدعاية و الإعلام بالنسبة للأحزاب السياسية و التنظيمات المستقلة...؟ أين هي الجرائد الخارجة عن القانون، المنشورات، الملصقات...؟

لماذا تكتفي المعارضة بالنشاطات الموسمية؟ لماذا لا توجد أي إستراتيجية عمل مستمرة دائمة و مدروسة؟

كل هذه الأسئلة تستحق إجابات حقيقية إلا فعلى الجزائر السلام.


بوبكري عماد

leBloggers

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire