Page d’accueil

mercredi 1 juin 2011

'شباب الحقول النفطية' بالجزائر يبدأون إضرابا عن الطعام احتجاجا على 'التمييز الوظيفي'


الجزائر ـ 'القدس العربي': قرر العشرات من الشباب بمنطقة حاسي مسعود (800 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية) بدء إضراب عن الطعام ابتداء من اليوم الثلاثاء، احتجاجا على تفشي البطالة في هذه المنطقة.
وينوي العشرات من الشباب بدء إضراب مفتوح عن الطعام، حسب بيان تلقت 'القدس العربي' نسخة منه، احتجاجا على الانسداد الحاصل بينهم وبين الإدارة وعدم توصل الحوار الدائر بين الطرفين إلى أي نتيجة، علما أن الوضع يسير من سيئ إلى أسوأ، وأن شابا عاطلا عن العمل أقدم منذ أيام على محاولة الانتحار حرقا، بعد أن كان ثلاثة عاطلين آخرين قد حاولوا الانتحار بنفس الطريقة كحركة يائسة لإسماع صوتهم. وتعتبر منطقة حاسي مسعود من أغنى مناطق البلاد بالنظر إلى وجود أغنى حقول النفط والغاز تحت رمال صحرائها. لكن في الوقت ذاته يعاني سكانها من الفقر والبطالة والهشاشة الاجتماعية، رغم القوانين التي سنتها الحكومة من أجل منح الأولوية في التوظيف في حقول النفط لسكان هذه المناطق.
ويعتبر ملف التوظيف في الحقول النفطية بالصحراء الجزائرية من أكثر الملفات تعقيدا لأن الشركات المنتشرة في هذه الحقول، سواء كانت سوناطراك المملوكة للدولة أو الشركات الأجنبية العاملة في إطار الشراكة، لا تعطي الأولوية لسكان هذه المناطق في التوظيف، بل تفضل جلب عمال من مناطق أخرى، بل ومن دول أجنبية بينها أوروبية وآسيوية مثل الفيليبين، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان بين سكان المنطقة.
وتسيطر شركات المناولة على التوظيف في هذه الحقول النفطية حتى أصبحت هي التي تتحكم في الشركات النفطية، لأنها هي من تجلب اليد العاملة وتضعها تحت تصرف الشركات النفطية مقابل عمولة تأخذها عن كل عامل، مع حصول هؤلاء العمال على نفس الامتيازات التي يحصل عليها عمال سوناطراك، بل تحصل أحيانا على امتيازات أكثر.
كما أن شركة سوناطراك، وعبر شركات المناولة كانت تلجأ إلى إعادة توظيف عمال أحيلوا الى التقاعد، بعقود عمل غير دائمة لكنها تدوم أحيانا لسنوات طويلة، في الوقت الذي يفترض أن ينسحب هؤلاء ويتركوا مكانهم للشباب، وهي وضعية زادت من حالة اليأس التي يعاني منها سكان هذه المناطق التي لا يوجد فيه شيء سوى النشاط النفطي.
وأمام هذه القضية التي تسربت إلى الصحافة وأثارت جدلا قرر الوزير الأول أحمد أويحيى منذ أيام إلزام جميع الشركات بعدم توظيف المتقاعدين مستقبلا، وكذا إلغاء كل عقود العمل لمن تجاوزوا الستين من العمر، في حين عمدت شركة سوناطراك إلى التخلص من شركات المناولة من خلال توظيف العمال مباشرة ضمن تعدادها، بدل اللجوء إلى خدمات شركات المناولة، ولكن الأولوية لن تكون لسكان المناطق القريبة من الحقول النفطية، وهو ما سيزيد من شعور هؤلاء بالغبن والتهميش.
كمال زايت

leBloggers

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire