Page d’accueil

vendredi 27 mai 2011

التحريات تعكف على تحديد مصدر تلك الأموال وشملت أسماء ثقيلة كشوف أرصدة بالملايير لإطارات سامية في بنوك أجنبية

التعاون الدولي في التحقيقات جاء تحت غطاء مكافحة تبييض الأموال مجهولة المصدر

أسرت مصادر موثوقة لـ''الخبر'' عن آخر مراحل الاستعلامات الأمنية حول مصدر الثـراء الفاحش لإطارات سامية، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث تمكن المحققون في إطار الاتفاقيات الدولية لمحاربة الثـراء مجهول المصدر المصنف في خانة تبييض الأموال، من الحصول على عدد من كشوف أرصدة عدد من الإطارات الذين كانوا تحت مجهر التحقيقات، مثلما أشارت إليه ''الخبر'' في عدد سابق.

لم تتوفر للمحققين في بداية الأمر، عند فتح باب التحريات حول الثـراء الحديث وغير المستحق لعدد من الإطارات، سوى على معلومات عامة حول تمكن عدد من الوزراء الحاليين والسابقين وإطارات مسيرين لمؤسسات هامة، لا يقل عددهم عن 20 اسما ثقيلا، من ضخ مبالغ معتبرة في أرصدتهم البنكية في الخارج عن طريق التهريب، مستغلين مكانتهم وعدم خضوعهم للتفتيش في المطارات لنقل ما أمكن من الأموال. غير أن تدقيق التحريات مكن القائمين عليها، حسبما تسرب من معلومات لـ''الخبر''، من الوصول إلى مسار تلك الأموال والبنوك التي ضخت فيها في كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وإن لم تنته التحقيقات حول القيم المحولة في كل تلك البلدان، إلا أن المعطيات الأولية أكدت تمكن المحققين من الحصول على نسخ من كشوف أرصدة هؤلاء المسؤولين، والتي فاق بعضها 200 مليار سنتيم بالعملة الصعبة بالنسبة لوزير وابنيه، فيما قارب رصيد اسم وزاري آخر نصف هذا المبلغ، وهو شخصية حصل على حقيبتين وزاريتين منذ .1999
ومن بين أهم ما تجري التحقيقات حوله قبل الانتقال إلى المتابعة جنائيا للمعنيين، تحديد مصدر تلك الأموال ما إذا كانت عمولات أو رشاوى أو أنها أموال عمومية تم تحويلها بطرق ملتوية. وتوصلت التحقيقات إلى أن عددا من الإطارات الذين يواجهون تهمة الثـراء غير المستحق باستعمال النفوذ والمنصب، تعود ثـروتهم في الأصل إلى عقارات باعوها بالعملة الصعبة، وآخرين حولوا أموالا بالدينار إلى العملة الصعبة في السوق الموازية بعد سحبها من أرصدتهم في البنوك الجزائرية وضخها بالأورو والدولار في أرصدة أقربائهم في الخارج.
ومن بين ما وقف عليه المحققون، أن الإطارات الذين قاموا ببيع أملاكهم المنقولة وغير المنقولة في الجزائر لتهريب ما يقابلها من أموال بالعملة إلى الخارج، لم يصرحوا في عقود البيع التوثيقية بالقيم الحقيقية لعقاراتهم للتهرب من دفع الضرائب، ومثلما هو الحال لمسؤول حالي باع ثلاث فيلات في أعالي العاصمة قيمتها الإجمالية المصرح بها لا تساوي قيمة فيلا واحدة من بين الثلاث.
وربطت مصادرنا التحقيقات الجارية بتعليمات من رئيس الجمهورية التي أشار إليها صراحة في آخر خطاب له حول مكافحة الفساد، حيث أمر بمواصلة الحرب على الفساد بوتيرة أسرع. ولا تستبعد مصادرنا أن تكون التحريات استبقت حركة تنحيات وتحويلات قد تشمل عددا من الإطارات الذين يشغلون مناصب مؤسسات حساسة
.
الجزائر: سامر رياض
leBloggers

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire