Page d’accueil

vendredi 1 octobre 2010

نـقـابي في خدمـة العمـل الإنساني يــاسيـن زايــد حـيـنـما يـواجـه داوود غــولـيات


نبرته هادئة، ووجهه خجول، غير أنه سرعان ما تلفه العاصفة كلما أحس بانتهاك كرامة الإنسان، وكلما أحس بالظلم يتسرب إلى محيطه أو محيط كل من التمس منه المساعدة. هو نقابي تثور فيه مبادئ حقوق الإنسان، ينشد حق كل مظلوم ولا يطلب مقابل ذلك أجرا، يدافع عن كرامة العمال، ولا ينتظر منهم شكرا. ببساطة هو فرد تسري فيه شرايين الإنسانية ولا يأبى انقطاعها، يدافع عن كل حق مهدور، يجند المتطوعين من أمثاله من شلة المؤمنين بحق الفرد وكرامته، والنتيجة أن أصبح في فترة وجيزة أحد النقابيين البارزين، وأهم المتطوعين على الشبكة العنكبوتية والمواقع الاجتماعية مثل الفايس بوك . فما هي قصة ياسين يا ترى؟ولد ياسين زايد في 23 سبتمبر 1971 بالأغواط، رغم تكوينه التقني إلا أن اهتماماته المتشعبة لم تمنعه من أن يكرس نفسه لخدمة العمل الإنساني، وهو الذي أفرج كرب العديد من العائلات المعوزة بفضل حملاته المتواصلة على شبكة الفايس البوك ، وما الاهتمام الإعلامي الذي توليه مختلف المحطات الإعلامية والقنوات والمواقع والمنتديات العالمية لما يسعى إلى تحقيقه من تضامن وتكافل اجتماعي، إلا دليلا على الحس الإنساني العالي الذي يملكه ياسين زايد. منذ 21 جانفي 2004 اشتغل ياسين زايد كعون أمن لدى شركة Eure، وفي جوان 2004 وعد بترقيته كمدير للأمن بالشركة نظرا للمصداقية التي عرف بها، وصرامته في أداء العمل المنوط به، وكذا مؤهلاته العلمية والمهنية، والخبرة الواسعة التي اكتسبها في مجال عمله ومحيطه.وفي سبتمبر2006 بدأ تذمر العمال يزداد نتيجة أساليب التعامل وسوء الأوضاع المهنية والمعيشية التي كانت سائدة في الشركة، وكان ذلك على خلفية تفاقم المشاكل والمعاناة في إطار الوظيفة لدى ESS.وتجدر الإشارة أن ما زاد من تفاقم الوضع في الشركة هو تحديدا مظاهر البلطجة والاحتقار غير المحتملة التي كانت إدارة الشركة وكذا إطاراتها العليا تمارسها على العمال. وفي أكتوبر 2006 شهدت هذه المرحلة تدهورا في وضعية عمال الشركة نحو الأسوأ وزادت معاناة العمال، لتمس خدمات الإيواء والإطعام، والتي باتت مؤسفة ومتدنية يوما بعد يوم. وفي زخم تلك الأوضاع، أخذت المعايير المهنية والإنسانية في نوفمبر 2006 تشهد اختلالا وتحولا إلى عوامل استفزاز بالنسبة للموظفين والعمال، خاصة مع قيام مدير العمليات السيد Bill Joel وهو من أصول بلجيكية بإهانة الموظفين مع استعماله مصطلحات تمس بالحرية والسيادة الوطنية مثل جملته المشهورة في أوساط العمال وموظفي الشركة

: Vous, les algériens, vous ne méritez pas l’indépendance وفي حديث مع المحور عن هذه الحادثة يقول ياسين زايد وقد كانت هذه الإهانات هي القطرة التي أفاضت الكأس. ودخلت القضية قاعات المحاكم، بتاريخ 1 جويلية 2007 قضى رئيس محكمة حاسي مسعود ب 3 أشهر سجنا نافذة وغرامة مالية في حق مدير العمليات. ولكن 15 يوما بعد إصدار الحكم، تم تغيير الحكم إلى غرامة مالية قدرها 50.000 دج فقط والغريب في الأمر أن ياسين تلقى شخصيا مكافأة مالية في ديسمبر 2006 مع رسالة شكر من الشركة، أمتنانا وتشجيعا على جهوده الجبارة في العمل ووفائه للشركة.ومع مطلع فصل الصيف من السنة الجارية، أطل علينا وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعلام الله غلام الله بخرجة غير متوقعة حينما أعلن أنه لا يوجد فقراء في الجزائر، مما دفع بياسين زايد إلى نشر فيديو شاهدها المئات من المشتركين على الشبكة العنكبوتية خصوصا على الموقع الاجتماعي المشهور الفايس بوك ، تضمن الفيديو أحداثا لعائلة اشتد بها فقر مدقع بإحدى المناطق النائية بولاية الأغواط، بطل الفيديو شيخ طاعن في السن يقطن رفقة عائلته في منطقة صعبة قاحلة تفتقد لأدنى شروط الحياة الكريمة، لا غاز ولا كهرباء، والأمر أنه يوجد فرد من العائلة معوق يضطر أفراد العائلة إلى ربطه بحبل خارج البيت حتى يتسنى للأفراد العائلة أن تقضي حوائجها في اليوم، وتتفادى هيجان المسكين الذي ما يفتأ يقاوم الفقر الذب ألم بعائلته وكذا مرضه المزمن الذي زاد العائلة نكبة. وحين نعرج على أهم الأعمال الإنسانية التي قام بها ياسين زايد، نذكر العجوز رحمة التي أخذ زايد على عاتقه مهمة إخراج نكبتها إلى العلن قبيل شهر رمضان الفارط، غير أن حملة التضامن التي رافقت هذه المبادرة، سرعان ما خرجت من دائرة التضامن على الفايس بوك، لتتلقى مساندات معنوية ومادية من مختلف المهاجرين الجزائريين من أوروبا وأمريكا، حيث تجاوز عدد المتطوعين على الشبكة العنكبوتية المليون مشترك، وفي آخر المطاف، أسدل الستار على قضية العجوز رحمة بمنحها شقة من طرف السلطات المحلية بالأغواط.إن مثل هذا العمل الجبار وإن دل على شيء إنما يدل على أهمية العمل الإنساني الذي يقوم به هذا المهندس القادم من الصحراء.إن نقدم للقراء صديق جريدة المحور ياسين زايد فإننا نثمن كل مبادرة إنسانية من شأنها رفع الغبن و لو على جزائري واحد في هذه الربوع الشاسعة. ربوع بعضها معزولة و أخرى منسية و بعضها فقيرة على الرغم مما يقول به غلام الله. ربوع هي في حاجة لأمثال ياسين زايد. و لمحاسن الصدف أن يتزامن صدور هذا العدد مع عيد ميلاد ياسين زايد....فعيد ميلاد سعيد و مزيدا من المعارك ضد عشرات من غوليات هذا الزمان يا داوود

بقلم حمزة عماروش

El-mihwar Journal

leBloggers

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire