Page d’accueil

mardi 16 février 2010

معاناة "مريم مهدي" تتكرر مع "رمضان زغداني" الإطار الجزائري في "واذرفورد" يتقاضى خمس راتب أجنبي غير مؤهل



كشف إطار في الشركة الأمريكية البترولية "واذرفورد" العاملة بالجزائر، أن راتب مهندس أو إطار جزائري يشتغل بها يساوي خمس راتب عامل أجنبي بسيط دون مؤهل أو شهادة، موضحا أن العمال الأجانب لا يقومون بأي شيء مقابل ما يقوم به الجزائريون من مهام أساسية وفي ظروف صعبة وقاسية، كما أنهم يعانون من الإساءة في المعاملة والإهانات المستمرة، بينما يحصل الأجانب على معاملة تفضيلية.
تؤكد تصريحات الإطار الجزائري أن قضية الجزائرية مريم مهدي العاملة بشركة "بريتش غاز" البريطانية، لم تعد وحدها القضية التي يجب التوقف عندها، لأن هناك العديد من العمال الجزائريين الذين تهضم حقوقهم من قبل كبرى الشركات البترولية العاملة بالصحراء الجزائرية، ويهانون أيما إهانة، ومنهم هذا الإطار وهو المهندس الجزائري "رمضان زغداني"، الذي عانى من تعسف شركة بترولية أجنبية أخرى هي شركة "واذرفورد" الأمريكية.
قصة المهندس الجزائري "رمضان زغداني" المختص في الميكانيك، بدأت عندما تم توظيفه في أكتوبر 2001 بهذه الشركة، ليتفاجأ بالمعاملات السيئة التي يمارسها مسؤولو "واذرفورد" على العمال الجزائريين، رغم أنهم يمثلون النواة الحقيقية لهذه الشركة، فهم مهمشين إلى أبعد الحدود ويتعرضون للكثير من الإساءة.
يكشف المهندس الجزائري "رمضان زغداني" في رسالة بعث بها إلى "الخبر الأسبوعي" مرفقة بوثائق إدارية وقضائية باعتباره ممثلا للعمال، أن العمال الجزائريين في هذه الشركة البترولية شنوا جملة من الإضرابات بسبب هذه المعاملات، رفعوا خلالها مطالب متعلقة بالأجور، وشددوا على مطلب لا يقل أهمية هو احترامهم كجزائريين يعملون في بلدهم الأم. ولكنهم طيلة سنوات، لم يتوصلوا إلى نتيجة مع إدارة الشركة، ما دفعهم إلى شلها نهائيا في إضراب جديد سنة ,2006 وتحصلوا على بعض الزيادات في الرواتب، والتثبيت في مناصبهم، فضلا عن تأسيس نقابة.
يقول المهندس رمضان زغداني إن العمال واجهوا الكثير من العراقيل من قبل إدارة الشركة حين شرعوا في تكوين تنظيمهم النقابي، وتمكنوا من إعداد أرضية مطالب تصب في الوصول إلى اتفاقية عمل جماعية، يتقدمها العمل بقانون العامل الجزائري.
يصف "رمضان زغداني" في رسالته ترقية بعض زملائه الجزائريين إلى مناصب هامة في الشركة بمعاملة "الحركى" في حرب التحرير، فيقول "وضعيتهم تشبه وضعية الحركى، اتهمهم بإدارة ظهرهم للعمال الذين قدموا خدماتهم للشركة، وحصدوا هم الثمار..."، مشيرا إلى عقود العمل الطويلة التي حصل عليها العمال الأجانب بعد أن أخدوا الخبرة من الإطارات الجزائرية، في حين تهمش هذه الأخيرة وتهان. واصل عمال الشركة نظالهم النقابي إلى غاية تدخل مفتشية العمل في حاسي مسعود وورقلة، وتحريرها محضرا بعدم الصلح بيننا والإدراة.
وتم تعيين مدير جديد مصري الجنسية، كان وراء حملة من التهديدات للعمال الجزائريين، حتى أنه تجرأ على تهديدهم أمام مفتش العمل، وتسبب في طرده من العمل بتهمة تبادل رسائل "أس أم أس" مع زميلته في العمل واتهامه بشجار في حالة سكر، الأمر الذي دفع زملاءه إلى التوقف عن العمل تضامنا معه، حتى أنهم تركوا ورشات العمل وهو أمر لم يحدث من قبل، فسادت حالة من الاحتقان بين العمال والإدارة، ميزتها لغة التهديدات من قبل المسؤولين، الذين طردوا المهندس صاحب الرسالة في 8 نوفمبر 2008 أي بعد خمسة أيام من الحركة التضامنية للعمال، وتبعه عمال آخرون تعرضوا لنفس المصير. كانت نتيجة هذا التحرك العمالي طرد ممثلي العمال، ولجوء بعضهم إلى العدالة التي أنصفتهم بإرجاعهم إلى مناصبهم، في حين لم تفصل العدالة في قضية ممثل العمال إلا في نوفمبر 2009 معترفة بالطرد التعسفي الذي تعرض له من قبل "واذرفورد"، وأمرت بتعويضه عن طرده وعدم إدماجه بمبلغ قيمته أقل من راتبي شهرين يتقاضاهما الإطار الجزائري في هذه الشركة.
هذه هي صورة عن الحقوق المهضومة للعمال الجزائريين من قبل شركات أجنبية تعمل في نعيم بلادهم، فإذا لم تنصفهم العدالة، من سينصفهم؟ وإذا لم تساندهم السلطات الجزائرية، من سيساندهم




كريمة بوعباش الخبر الاسبوعي

leBloggers

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire